رئيس مجلس الإدارة
uf
رئيس التحرير
مف

المركزي: تراجع حجم معاملات العقارات بسبب كورونا

الأربعاء 07/أبريل/2021 - 03:24 م
 بيزنس مصر
طباعة

كشف تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي عن مخاطر الاستقرار المالي أثناء أزمة كوفيد-19 وما بعدها.
وقال التقريرأن الأزمة  أثرت  سلباً على القطاع العقاري التجاري، والذي يشمل في هذا التقرير العقارات التي كان الغرض الأساسي من تملكها الحصول على عوائد استثمارية، فقد انخفض حجم معاملات العقارات التجارية وأسعارها على مستوى العالم خلال الربع الثاني من عام 2020 كنتيجة أساسية للإجراءات التي تم اتخاذها بهدف احتواء الوباء والحفاظ على التباعد الاجتماعي، والتي أثرت سلباً على الأنشطة الاقتصادية وحدت من الطلب على العقارات التجارية. إلا أن هذا القطاع قد بدأ في التعافي في بعض الدول الآسيوية.
وأوضح التقرير ان  الفنادق وعقارات مؤسسات التجزئة والمكاتب من أكثر شرائح القطاع العقاري التجاري التي تأثرت سلباً، بينما كانت العقارات التجارية الصناعية في وضع أفضل نسبياً، وجاء ذلك في ظل التزايد الكبير في اعتماد المستهلكين على التجارة الإلكترونية بدلاً من الشراء من المحال التجارية، وكذا الاتجاه نحو العمل من المنزل.
وفيما يلي عرضاً لتقييم المخاطر المحتملة المرتبطة بالقطاع العقاريالتجاري على الاستقرار المالي من خلال مناقشة خمسة نقاط أساسية: 
أولاً: علاقة القطاع العقاري التجاري بالاستقرار المالي
توجد ثلاث قنوات رئيسية يؤثر من خلالها انخفاض أسعار العقارات التجارية على الاستقرار المالي، خاصة في حالة وجود نقاط ضعف مالية أخرى: 
الملاءة المالية للبنوك، حيث أن البنوك تتعرض للمخاطر الائتمانية نتيجة منحها قروض متعلقة بهذا القطاع في حالة تعثر العملاء عن السداد، كما تتعرض لمخاطر السوق من خلال حيازتها لأوراق مالية مضمونة بالرهن العقاريفي حالة الانخفاض الكبير في أسعار تلك الأوراق المالية. وفى تلك الحالة تتعرض البنوك لخسائر تؤدىفي النهاية إلى الحد من المعروض الائتمانيفي الاقتصاد.
الضمانات: ويأتي ذلك نتيجة استخدام العقارات التجارية كضمان لحصول الشركات غير المالية على ائتمان من المؤسسات المالية. وقد يؤدى انخفاض قيمة العقارات التجارية إلى انخفاض اقتراض تلك الشركات وبالتالي انخفاض استثماراتها الأمر الذي قد يترتب عليه انخفاض النشاط الاقتصادي بوجه عام. وبالطبع يؤثر أيضاً انخفاض قيمة العقارات التجارية المستخدمة كضمان سلباً على قيمة أصول البنوك المرجحة بالمخاطر.
المؤسسات المالية غير المصرفية (كشركات التأمين وصناديق التقاعد والصناديق الاستثمارية): ففي حالة انخفاض أسعار العقارات التجارية ستنخفض بالتالي الأصول في حوزة تلك المؤسسات.  كما قد تضطر إلى بيع تلك الأصول مما يترتب عليه تأثير سلبي كبير على الأسعار، وقد تتأثر أيضاً الملاءة المالية للبنوك التي منحت تلك المؤسسات قروضاً.
ومن الجدير بالذكر أن القطاع المذكور كان مصدرا للعديد من الصدمات المالية أو مصدراً لزيادة تداعيات تلك الصدمات، كان أبرزها الأزمة المالية عام 2007. وعلى الرغم من أن هذا القطاع ليس مصدر الأزمة حالياً إلا أنه يمثل خطراً كبيراً على الاستقرار المالي لكبر حجمه والتوقعات المستقبلية المرتبطة به. فعلى سبيل المثال، قد بلغت نسبة أصول هذا القطاع نحو 20% في المتوسط من الناتج المحلى الإجمالي عام 2019 في الاقتصادات الكبرى والناشئة (مقابل 17% منذ عشر سنوات). كما أن البنوك تواجه مخاطر متعلقة بهذا القطاع حالياً، خاصة وأن ما يزيد على 50% من إجمالي إقراض البنوك للمؤسسات غير المالية كان مرتبط بهذا القطاع في دول مثل الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية عام 2019. 
ثانياً: مدى انكشاف القطاع العقاري التجاري للمخاطر قبل جائحة كورونا
معظم الدول لم تكن تعاني من تقلبات كبيرة في أسعار تلك العقارات قبل الجائحة،بل على العكس شهدت أسعارها ارتفاعات في العديد من الدول، فعلى سبيل المثال؛ تضاعفت قيمة أسعارها الوسيطة في دول كالسويد والولايات المتحدة خلال الفترة من عام 2009 وحتى عام 2019 في ظل انخفاض أسعار الفائدة لفترة طويلة. غير أن أسعار بعض تلك العقارات الخاصة بتجارة التجزئة كان قد بدأ فيالانخفاض مع تزايد اعتماد المستهلكين على التجارة الإلكترونية، في الوقت الذي كانت أسعار العقارات الأخرى مستمرة في الارتفاع.  

ثالثاً: الأثر المتوقع للتغيرات الهيكلية المحتملة بعد الوباء على قيمة العقارات التجارية 
في عام 2020 بدأت تظهر اختلالات في أسعار العقارات التجارية مع انخفاض الطلب الكلى وصافي الدخل. وبتحليل سيناريو حدوث تغير هيكليفي الطلب على تلك العقارات في المستقبل كالتحول بدرجة أكبر نحو التجارة الإلكترونية والعمل عن بُعد، يلاحظ أن تأثير ذلك على أسعار تلك العقارات من التحديات الكبيرة في المستقبل. ففي ظل فرضية استمرار زيادة هذين العاملين خلال السنوات الخمس المقبلة، يتوقع أن تؤدى زيادة المساحات الشاغرة في العقارات التجارية بمقدار 5 نقاط مئوية إلى انخفاض في القيمة العادلة لتلك العقارات بمعدل 15%.